إذا أردت الاستعراض اشتم دمشق

مراسل سوري – زياد ابو علي – دمشق

كثيراً ما كان الكلام في العالم الافتراضي مجافياً للواقع ولعل أول سؤال طرح منذ اربع سنوات ولليوم هو عن دمشق وسكانها حتى بات الأمر لازمة لا تتكرر ربما هو قدر المدينة ان تكون العاصمة ولكن الكارثة تتجسد بحفلات الشتائم المستمرة والتهمة ؟ لا شيء
المؤكد أن عشرات الألوف من النظام وأركانه ومؤسساته وميليشياته تتمركز في العاصمة بشكل يدفع للاستفزاز في بعض الأحيان والمؤكد أيضا انه يحكم قبضته بشدة بحيث لا يجرؤ أحد على التنفس يتحدث من بقي من ناشطين ان التنقل يكون غالباً سيراً على الأقدام لتفادي وقوع الحواجز واعتقالاتها ويتحدث آخرون عن قلقهم من التنقل في أحياء معينة خشية التعرض لمضايقات باختصار هي مدينة الحديد والنار ولا ذنب لسكانها .
لن يرى ثوار آخر زمن كل ما سبق ولن يروا التكلفة الباهظة لبقاء ناشطين يتنقلون على حافة الخطر يومياً سيصر الجميع على فتاوى الإقامة في المدينة أو تأكيد إعلامي بالاسم ان الغالبية تشيعت وأنها تضطر للكفر بالذات الإلهية لتحصل على الخبز سيعلق آخرون على استهدافات الهاون وغيرها بعبارة : “خليهم يتربوا” !!!!. من عاد يستحق التربية بعد حرب السنوات الأربع والمفتوحة للمزيد .؟ ثمة كثير من الفئات بالتأكيد ودمشق وجزء من سكانها وتجارها ومشايخها منهم ولكن ليسوا وحدهم ولعلها الاشكالية الأكبر ربما هو ذنب الشام إنها تحت حكم النظام حسناً ليهاجمها الجميع بمناسبة وبدون مناسبة وليطلق الإعلاميون شتائم ومقالات فارغة تعليقاً على مسلسلات يعرف الجميع كيف يتم إنتاجها وبرقابة من ؟ ليبرر الناشطون لاستهداف الناس بالقذائف بحجة وحدة الصف ولا مانع من حفلة مزايدات يقودها إعلاميو أو مهلاً “غنم” الفصائل وقياداتها . بالطبع سيكون من البديهي جداً الاحتفال بالأعياد أو الخروج لأي مكان هرباً من هستيريا الحرب اليومية وهو ما لن يبدو مقبولاً لأشاوس الزمن الصعب وثواره الجدد علماً ان المشهد عينه ان تكرر في منطقة يقال بأنها محررة فلا عتب وللعلم أيضاً ان كثيراً من مطلقي الهجمات الافتراضية يقرون ان مناطقهم غير محاصرة وان الغذاء يدخل بمعية تجار الحصار فيكون الأمر مجرد تعبئة للفراغ والوقت ببساطة إنها المعادلة : اذا أردت الاستعراض اشتم دمشق.