أيها السوريون مرحباً بكم في فيينا 1

مراسل سوري – زياد أبو علي

ما حدث في جنيف 2 سيتكرر حرفياً في جلسة فيينا المقبلة بعد أسبوعين حملة علاقات عامة للنظام , تصريحات متنقلة استفزازية , مهرجانات خطابية طويلة نفس الدول تقريباً التي حضرت في احتفالية مونترو قبل عامين ستعود ومعها دبلوماسي ايران الأول محمد جواد ظريف أما السوريون فلهم الفرجة .
المؤكد بالنسبة للجميع ان جنيف 1 ومقرراته قد أصبحت في مهب الريح وأن مرجعية جديدة قد بدأت تتشكل بعنوان فيينا 1 حسناً الأمر جيد فتوافق أمريكي روسي سعودي إيراني سيحل جانباً واسعاً من الملف السوري ولكن دبلوماسياً أوربيا يخرج ليبدد أجواء التفاؤل قائلاً : لقد اتفقوا على ان لا يتفقوا . يذهب وزير الخارجية الأمريكي ابعد منهم فيكشف ان جولات مباحثاته مع نظيره الإيراني لم تتطرق للمرحلة الانتقالية ! بماذا تباحثوا اذاً ؟
دبلوماسي عربي حضر في أروقة الفندق النمساوي الفخم علق على ما جرى بأن سجالات طويلة قد امتدت في المباحثات الوزير الروسي اصر على ان النظام قد توقف عن البراميل المتفجرة فرد نظيره الفرنسي بحدة , السعودي اصر على مسألة تنحي الأسد فرد ظريف بتنازل مؤقت طارحاً مسألة تعديل الدستور والاقتراب من حالة المحاصصة الطائفية اللبنانية لكن الأطراف كافة توافقت على تعديل الدستور وأنشاء حكومة مؤقتة وانتخابات وهو ما رضيت به جميع الدول وحين حانت لحظة الحقيقة تقرر ترحيل نقطة الخلاف الجوهرية إلى لقاء يجمع السوريين ويدرك الجميع انهم لن يتفقوا على شيء فيه .
اذاً لم كل هذه الخطابات في فيينا ؟
تفيد المعلومات ان روسيا ستنهي ضرباتها في مطلع العام وعليه لابد ان تطرح ورقة سياسية تلزم بها باقي الأطراف المعنية بالشأن السورية أو على الأقل الاتفاق على مرجعية سياسية ترضى بها الدول كافة بمن فيها ايران وتكون في الوقت نفسه منسجمة مع أفكار بوتين التي بدأ يسوقها مؤخراً ما استدعى قبولا أميركيا ودعوات وجهت بسرعة لعدة دول لطرح أفكار سيتم إبلاغ السوريين لا مناقشتهم فيها هذا ان لم تبلغ موسكو مسبقاً بأفكارها النظام مع قاعدة : نفذ ثم اعترض .
النظام بدوره يسرب عبر دوائره الإعلامية انه غير معني بما يجري في النمسا وان القرار الأول والأخيرة لما يحدث في الميدان . الميدان الذي اخفق في إحداث أي خرق فيه منذ عواصف السوخوي ورغم حفلات البراميل اليومية التي يسوق لها بكثافة . حسناً من هنا وحتى فيينا القادمة سنكون على موعد مع مزيد من الموت بكل أشكاله وبانتظار حملة علاقات عامة ومشاهد تكرر ما حصل في جنيف 2 .