ولا يقتصر سبب التباعد بين دول الخليج والولايات المتحدة على قضية الملف النووي، بل على الدور السلبي الذي تلعبه واشنطن في الملف السوري واكتفائها بموقع المتفرج إلى حد ما، وكذلك غض الطرف عن كل ما تفعله إيران في العراق عبر أتباعها، وفي اليمن عبر الحوثيينن، وفي لبنان عبر حزب الله.
وقال العضو السابق في مجلس الشورى السعودي محمد عبدالله آل زلفة في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” إن المجتمع الدولي والولايات المتحدة على وجه الخصوص لا تقوم بواجبها في “كبح جماح إيران والعبث الذي تمارسه في المنطقة”.
وأشار إلى الأدوار المدمرة التي يلعبها نظام الملالي في العراق واليمن وسوريا ولبنان وتدخلاتها السلبية في المنطقة.
وقال آل زلفة إن المملكة العربية السعودية وقفت في وجه إيران في اليمن وفي البحرين، لكنه حمل المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة مسؤولية إيقاف إيران عند حدودها في باقي الدول إذا كان أمن المنطقة العربية يهمها.
وهذا السكوت الأميركي والدولي عن الأدوار الإيرانية في المنطقة دفع آل زلفة إلى التساؤل فيما إذا كانت “إيران مجرد أداة في يد المجتمع الدولي لنشر الفوضى في المنطقة العربية”. برضى الولايات المتحدة وروسيا وغيرهما من الاطراف الدولية.


شعرة معاوية
ومن المؤكد أن الجمود الأميركي الخليجي يمثل الدافع الرئيسي للقمة التي سيعقدها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع زعماء الخليج يوم الخميس لمنع انقطاع شعرة معاوية بين واشنطن والدول الخليجية، وذلك قبل أشهر قليلة من نهاية ولايته الرئاسية.
وتسعى واشنطن من خلال القمة إلى تبديد المخاوف الخليجية تجاه إيران، وقبيل انطلاقها، قال بن روديس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي “نحن لم نصرف النظر مطلقا عن التهديدات التي تفرضها إيران”.
وفي محادثات تحضيرية للقمة، ناقش مسؤولون من الولايات المتحدة ودول الخليج السبل التي تستطيع واشنطن بها طمأنة الحلفاء، بما فيها المساهمة بقدرات جديدة لمكافحة الإرهاب ولتعزيز الدفاع العسكري والصاروخي وأمن الإنترنت.
ولمح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي من المقرر أن ينضم إلى أوباما في جولته، إلى شراكة محتملة بين دول مجلس التعاون الخليجي وحلف شمال الأطلسي.