أهالي مخيمات الشمال بين مرارة النزوح وفقدان الرعاية والحماية (فيديو)

أطفال نازحون مع عائلاتهم يفترشون التراب ويتناولون طعامهم - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

يعيش النازحون في المخيمات أحوالا إنسانية متفاقمة الصعوبة، بسبب قلة الرعاية وانعدام التنظيم الذي تشكوا منه عشرات العائلات التي نصبت خيامها على جانبي الطرقات، في الأراضي الزراعية التي سرعان ما تتحول إلى بحيرة طينية حال هطول الأمطار.

معظم النازحين في تلك المخيمات من كبار السن والأطفال والنساء، فقدوا في قراهم المأوى وأبواب رزقهم، واضطروا للنزوح إلى البراري، منذ نحو عام من جبل “سنجار” بريف إدلب الشرقي، إلى المناطق الحدودية في ريف إدلب الشمالي بين مدينة “سرمدا” وبلدة “كفردريان”.

وبحسب إفادات لبعض أهالي تلك المخيمات فإن المنظمات الإنسانية لم تقدم لهم أدنى احتياجاتهم من مدافئ ومحروقات التدفئة ومتطلبات المعيشة، ما اضطر بعضهم إلى العمل بجمع أغصان الأشجار وبقايا الأخشاب من أجل التدفئة، ولجأوا إلى جمع القمامة البلاستيكية من أجل تغطية احتياجاتهم وتغطية أجرة الإقامة لمالك الأرض التي استقروا بها.

يشار إلى أن أطراف محافظة إدلب سواء الشريط الحدودي أو الأراضي الزراعية بالقرب من المدن والبلدات تغصّ بمخيمات وتجمّعات النازحين، ويبدو واضحا افتقار تلك المخيمات للرعاية المطلوبة، رغم المناشدات المتكررة، لا سيّما وأن أزماتها الصحية تتفاقم.