أهالي ركن الدين بدمشق: طائرة حربية قصفت الحي (شهادات وصور)

مراسل سوري – خاص  

تابع مراسلنا في دمشق ملابسات الانفجار الذي حصل يوم الجمعة 23 شباط/فبراير الجاري، بعد أن قال إعلام عصابات الأسد أن الانفجار نجم عن قذيفة صاروخية مصدرها ثوار الغوطة الشرقية، استهدفت حي “صلاح الدين” شرقي منطقة “ركن الدين” في العاصمة دمشق.

وأظهرت الصور الملتقطة مكان سقوط الصاروخ الذي دمر السور الإسمنتي لمدرسة “أحمد ناصيف” في حي صلاح الدين، وحجم الدمار الذي تسبب به؛ حيث احترق عدد من المنازل على الرغم من كونها في طوابق مرتفعة، إضافة إلى أضرار كبيرة في المنازل المجاورة، واحتراق عدد من السيارات بشكل كلي كانت بعيدة عن مكان سقوط الصاروخ مسافة نحو 25 متراً.

شهود عيان في المنطقة المستهدفة أكدوا لـ”مراسل سوري” مقتل وإصابة عشرات المدنيين داخل منازلهم، تمكن مراسلنا من معرفة أحد الضحايا؛ وهو مدرس سقطت على جسده خزانة في منزله، نتيجة قوة الضغط الناجم عن الصاروخ، ما أسفر عن مقتله على الفور، وقد تكتم الإعلام عن حصيلة ضحايا هذه الضربة، واكتفى بتوثيق مقتل الطبيب “حسان الحاج حسن”، إلى جانب عدد من الجرحى.

وأكد الشهود أن الانفجار نجم عن غارة للطيران الحربي، متزامنا في الوقت ذاته مع سقوط قذيفة هاون وثق مراسلنا إصابتها لمشفى “الطبي الجراحي” في شارع بغداد وسط دمشق، أعقبها قذيفة أخرى سقطت في حي “العمارة” بدمشق القديمة، لم ينجم عنها سقوط ضحايا بشرية، ما جعل بعض النشطاء بعيدا عن موقع التفجير يعتقدون أن صفير إحدى هذه القذائف هو لذات الاستهداف في منطقة ركن الدين.

أحد الشهود كان متواجداً على سطح أحد المباني أفاد في حديثه لمراسل سوري بأنه تمكن من مراقبة الحادثة؛ حيث فوجئ بعبور طيران حربي لم يعرف هويته كان يحلق على علو منخفض، وقبل اقترابه من موقع التفجير بقليل سمع صوت الانفجار المترافق مع ضغط قوي، ثم اشتعلت النيران، وشاهد الدخان والشظايا تتناثر على مسافة مئات الأمتار في محيط المنطقة المستهدفة.

شهود آخرون كانوا يؤدون صلاة العصر في جامع “طارق بن زياد”، ويبعد أقل من 500 متر عن مكان الانفجار، أكدوا أن الانفجار ناجم عن غاره جوية؛ حيث هرع المصلون من المسجد بسبب الضغط الكبير، وشاهدوا الطائرة تحلق في سماء المنطقة، وأكدوا أن الشظايا انتشرت في دائرة يتجاوز قطرها كيلو متر، كما ذكر الشهود أن زجاج جامع “طارق بن زياد” قد تهشم بالكامل رغم بعد المسافة.

وعمدت القوى الأمنية لعصابات الأسد فور حدوث الانفجار إلى فرض طوق أمني حول كامل المنطقة، ومنعت المارة من الاقتراب من موقعه؛ بمن فيهم طواقم الإسعاف، خلال ذلك دخلت عدة آليات من بينها رافعة، إلى موقع الانفجار، سحبت أنقاضا وبقايا معدنية لم يتمكن الشهود من تحديد ماهيتها، بينما بادر بعض الشبان ممن تقع منازلهم داخل الطوق الأمني بانتشال الجثث والجرحى، وإيصالها إلى طواقم الإسعاف.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلا من موقع الانفجار في لحظاته الأولى، يتحدث فيه مدنيون عن أن الانفجار بسبب غارة جوية خاطئة.

يأتي ذلك في وقت تشن فيه روسيا وميليشيات ربيبها “الأسد” حملة عسكرية دموية على الغوطة الشرقية، متزامنة مع ترويج ممنهج لإعلام الأسد أن الغوطة الشرقية هي مصدر القذائف التي تسقط على دمشق منذ سنوات.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.