أن لا تأتي مطلقاً أيها “المطلق” خير لك من أن تأتي متأخراً

مراسل سوري – محمد الشامي

بعد حريق سوق العصرونية في دمشق القديمة لم تتباين أو تتأخر ردود أفعال الشارع السوري في شجب هذا العمل الذي وصفه معظم المحللين السياسيين والعسكريين أنه يندرج تحت شعار “الأسد أو نحرق البلد”.

من جهة أخرى تجمهر عدد من الضباط المنشقين في وقت متأخر والمقيمين في دول اللجوء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ولم يترددوا بمباركة حادثة الحريق وتوجيه سلاحهم الإعلامي نحو أهل دمشق بحجة مشاركة تجارها وشيوخها في دعم الأسد، ما دفع بعض نشطاء دمشق إلى السخرية منهم ووصفهم بـ “الضباط السياحيين”، فقام أحد النشطاء بأخذ صورة سيلفي حصل عليها من صفحة العقيد “خالد المطلق” والتي يظهر فيها على مركب سياحي أثناء جولته في دول اللجوء والتي كان يتباهى فيها بحياة الرفاهية التي يعيشها هناك، في الوقت الذي يموت فيه الكثير من سكان دمشق في معتقلات النظام أو قذائفه أو القذائف التي تطالهم من فصائل المعارضة، ثم قام الناشط بدمج صورة العقيد “خالد المطلق” لتكون خلفية لحريق سوق العصروينة.

13177905_1021223704624805_668421242768806358_n

بعدها انتشرت حملة تطالب دول اللجوء بمحاسبة العقيد “خالد الطلق” وإعادته إلى الجبهات أو عودته للخدمة في جيش الأسد كونه لا يحوي في جعبته سيرة ذاتية عن مشاركته في الثورة، وكونه تأخر في انشقاقه عن جيش الأسد، وتحول إلى محاضر بالوطنية على شاشات الفضائيات.

ونشر نشطاء صوراً من دمشق سخروا فيها من العقيد “خالد المطلق” وطالبوه بتوجيه سلاحه إلى القصر الجمهوري الذي يقيم فيه الطاغية، ونشروا عبارات ساخرة منه.

13177984_1021223634624812_2385343203497709361_n 13177964_1021223727958136_3356817682283040052_n

بعد هذه الحملة العقيد “خالد المطلق” لم يبرر أو يعتذر عن شماتته بالحريق أو عن تشهيره وسخريته من حجم مشاركة بعض مشايخ وتجار دمشق، ونسب كل أسباب القتل والاعتقال التي تعرض لها السوريون وحتى الدمشقيون لهم، وتجاهل الرد على هذه الحملة وتناسى المظاهرات التي خرجت من أسواق دمشق القديمة والتي خرجت أثناء خدمته في جيش الأسد، ولم يوفر شماتته بعمال وأصحاب محلات سوق العصرونية، وأصر على شماتته بهم فنشروا هاشتاغ:
(‫#‏معاً_لمحاسبة_العقيد_الفار_خالد_المطلق‬).

13235246_1021223744624801_552512709020263794_o

لم يعتذر العقيد “خالد المطلق” عن تباهيه في صورة السيلفي وكان رده أن نشر الصورة التي تسخر من قلة حيلته ومشاركته بالثورة واتهم القائمين على هذه الحملة التي لازالت في بدايتها بالعمالة للنظام ووصفهم “بالمرتزقة والحثالة والمجرمون والقتلة”، وتجاهل تأخر انشقاقه عن قاتل السوريين.

أحد نشطاء دمشق “محمد الشامي” نسج أغنية يهجو فيها العقيد “خالد المطلق” ووصف شماتتة بالحريق بهذه الكلمات:

إهداء من شغيلة سوق العصرونية إلى بطل المقاومة والممانعة العقيد الركن المهندس الشهيد المظلي شوفير المدحلة خالد المطلق:

شرم برم كعب الصباط
يا حبمبك ملا ضباط
أسدي وبعثي عالشاشات
وقط مغمض عالجبهات
كرشو معبا دولارات

شرم برم كعب الصباط
يا حبمبك ملا ضباط
ضابط قاعد بتركيا
عم يشمت بالعصرونيا

شرم برم كعب الصباط
يا حبمبك ملا ضباط
متل البزقة عالبلاط
عم يطلع عالتلفزيونات
ومصاحب الفنانات

شرم برم كعب الصباط
يا حبمبك ملا ضباط
مدري فسوة مدري ضراط
طالع صوتو عالبلاط

شرم برم كعب الصباط
يا حبمبك ملا ضباط
لما الشامي بوشو صاح
الشعب السوري ما بينذل
شمع خيطو هرب وفل

لما الشامي بوشو صاح
الشعب السوري ما بينذل
شمع خيطو هرب وفل

شرم برم كعب الصباط
يا حبمبك ملا ضباط
شرم برم كعب الصباط
يا حبمبك ملا ضباط

هكذا تجاهل العقيد “خالد المطلق” حقيقة أن النشطاء القائمين على هذه الحملة هم من أوائل المشاركين بالثورة في دمشق القديمة في الوقت الذي كان فيه خادماً في جيش الأسد.

13217541_1021223494624826_4989644528268152647_o

13235246_1021223744624801_552512709020263794_o