أعداء في ساحة المعركة، شركاء في الاقتصاد

مراسل سوري – ترجمة  

عائدات النفط لتنظيم الدولة
في تقرير وثائقي جديد ستعرضه قناة “BBC2” يوم الأربعاء، تنظيم الدولة يبيع النفط لبشار الأسد، ويحقق عائدات نقدية عالية.

يقول “داني غليزر”؛ مساعد المدير في دائرة مكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية: “الطرفان يكملان بعضهما”، وتقول الغارديان في مقالها “أغنى تنظيم إرهابي في العالم”: “الأسد يحتاج إلى النفط، وتنظيم الدولة يحتاج للنقود و هما مستعدان لإقامة شراكة إقتصادية على الرغم من المعارك التي تجري بينهما بين الحين والآخر”.

البرنامج الوثائقي يدّعي امتلاك التنظيم لحوالي 2 مليار دولار من النقد الجاهز، معظمه من بيع النطاق من الأراضي التي استولى عليها في سوريا، بالإضافة إلى العمولات التي يتقاضاها عن الرواتب التي تُرسل إلى موظفي الحكومة العراقية في الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، و التي استولى عليها التنظيم منذ صيف العام الفائت؛ المال يصل أولا إلى كركوك في كردستان قبل أن ينتقل إلى الموصل.

“هذه هي الطريقة التي يتم بها نقل المال لأنه لا يوجد شيكات فقط نقد سائل” كما يقول “آشتي هوارمي”، وزير الموارد في حكومة كردستان، وبحسب الغارديان “إنه الأفضل، إنه هدية السماء، لا شيء يفوق المال الجاهز في الجيب”.

معظم النفط الذي يبيعه التنظيم يذهب للأسد، ولكنه أيضاً يستخدم لمقايضة ما يراه تنظيم الدولة ضرورياً؛ كمولدات الطاقة، وتقول الغارديان أن حكومة النظام السوري ما برحت تنفي أي علاقة اقتصادية لها مع تنظيم الدولة.