أطباء سوريون يكشفون على المرضى بتطبيق على الهاتف

عربي21 – حسام محمد 

استطاع الأطباء السوريون في الغوطة الغربية إنقاذ حياة مئات المرضى والجرحي، بواسطة تطبيق على هواتفهم الذكية، ولجأ الأطباء إلى هذا بعد توقف آلات الكشف عن المرضى بسبب انقطاع الكهرباء، والحصار المفروض على  العديد من البلدات.
بعد معاناة كثيرة للمرضى، وبحث مضن من الأطباء على بدائل لآلات الكشف، نجح إطار طبي في مدينة مشفى الغوطة الغربية التخصصي، في إيجاد برنامج ناجع يدعى “Cardio”.
هذا التطبيق بحسب ما أكده الطبيب الميداني عمر الحكيم لصحيفة “عربي21“، يعتبر بالنسبة لهم انجازا طبيا بأعلى المستويات، وذلك لأن التطبيق ساعدهم على فحص المرضى، وعلاماتهم الحيوية في ظل فقدان الطاقة لتشغيل الأجهزة المتخصصة.
وأضاف المتحدث أن هذه الفكرة تبدو معقدة، إلا أنها تعوض الأطباء في مستشفى الغوطة عن جهد مضاعف، وبالأخص عندما تكون النتائج المعطاة على شاشة الهواتف الذكية صادقة، وتمثل قراءة صحيحة لوضع الجريح أو المصاب أو أصحاب الأمراض المزمنة.
وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها في سوريا، وبدأ العمل بها منذ فترة في مدينة معضمية الشام بالغوطة الغربية، وفي المدن السورية التي تشهد أوضاعا إنسانية سيئة.
وأشار الحكيم أن التطبيق ساعدهم على قياس درجات نبض القلب وعمليات التخطيط، وإعطاء نتائج دقيقة، ومن مميزاته السرعة في العمل، مما ساهم في إنقاذ مئات الحالات الإسعافية المستعجلة، وخاصة مع عدم توفر الكهرباء والمحروقات، والأدوات الطبية اللازمة.
 مؤكدا أن التطبيق حقق نتائج مبهرة جعلت عشرات المصابين والمرضى يبقون على قيد الحياة، رغم الحصار المحكم على مدينة معضمية الشام منذ أشهر.
وأوضح الطبيب الميداني، أن البرنامج يعتمد على تقنية “الكاميرا والحرارة”، وبإمكان الطبيب وضع أصبع المريض أو المصاب على الكاميرا بالتماس مدة 10 ثواني فقط، وبالتالي يظهر التطبيق العلامات الحيوية للنبض وتخطيط القلب، ليظهر التطبيق تباعا النتائج المطلوبة، والتي على ضوئها يبدأ الطبيب المشرف بتقديم العلاج للحالة المرضية التي بين يديه.
 ويمكن للبرنامج المقدم من الموسوعة الطبية العالمية أن يطبع المعلومات الخاصة بالمريض التي قام بقراءتها عبر الكاميرا.
وأضاف الحكيم أن التطبيق يساهم في مراقبة الصحة العامة للجرحى والمصابين بأمراض مزمنة، ويتيح التطبيق للطبيب المشرف قياس الوزن، ونبضات القلب والتخطيط وغيرها من العديد من الميزات الطبية المجانية التي قد تكون سببا في إنقاذ حياة المصابين في ظل عدم توفر أدنى مقومات العلاج الطبي في الغوطتين الغربية والشرقية وبقية المناطق المحاصرة.