أطباء بلا حدود : المنظمات الدولية في سوريا مستهدفة في كل وقت

مراسل سوري 

قال المسؤول الإعلامي في منظمة “أطباء بلا حدود” طاهر هاني في تصريح لفرانس24، إن عدد قتلى الهجوم على مستشفى تدعمه المنظمة في محافظة إدلب بشمال سوريا ارتفع إلى 11 شخصاً خمسة منهم من الطاقم الطبي، وأوضح أن تدمير المستشفى سيحرم 40 ألف نسمة من الخدمات الطبية.

ما هي الخسائر التي أسفر عنها الهجوم الذي استهدف مستشفى مدعوما من قبل “أطباء بلا حدود” في محافظة إدلب؟

ارتفع عدد قتلى الهجوم الصاروخي الذي استهدف المستشفى إلى 11 شخصا، خمسة منهم ينتمون إلى الطاقم الطبي وستة مرضى بينهم طفل. وتسبب الهجوم في جرح ثمانية أشخاص لكن هناك مخاوف من ارتفاع حصيلة الجرحى في الساعات والأيام المقبلة.

إضافة إلى الخسائر في الأرواح، دمرت جميع مرافق المستشفى الذي تعرض لأربعة صواريخ خلال هجومين تفصلهما دقائق معدودة فقط، وعلى ضوء وقائع عملية الهجوم هذه، يبدو أن استهداف المستشفى كان متعمدا حسب رئيس بعثة أطباء بلا حدود في سوريا.

كما تجدر الإشارة إلى أن تدمير هذا المستشفى سيحرم دون شك السكان المحليين والذين يبلغ عددهم حوالى 40 ألف نسمة من الوصول إلى الخدمات الطبية في منطقة تعرف تصعيدا مقلقا في النزاع الذي يهدد حياة عشرات المدنيين والأطفال.

هل المنظمة تشتبه في جهة ما أوتحملها مسؤولية هذا الاعتداء؟

في الحقيقة، المنطقة التي وقع فيها الهجوم توجد تحت سيطرة المعارضة السورية، ويبدو من الصعب جدا ومن غير المنطقي أن تقصف المعارضة مستشفى يقدم العلاج للناس الذين يقطنون هذه المنطقة، فمدير مكتب أطباء بلا حدود بفرنسا “ميغو ترزيان” يتهم التحالف العسكري الذي تقوده سوريا في البلد بالوقوف وراء هذا الهجوم المخالف لكل الأعراف الدولية والقانون الإنساني الدولي، وأضاف ميغو ترزيان أن هجومين منفصلين بواسطة أربعة صواريخ لم يكن من باب الصدفة أو عن طريق الخطأ بل كان متعمداً، ونفس المدير يؤكد بأن التحالف العسكري الذي تقوده سوريا هاجم المستشفى لاعتقاده أنه يقدم العلاج للسكان المحليين ولعناصر المعارضة.

ومنذ دخول روسيا في اللعبة العسكرية بسوريا، ارتفعت وتيرة الهجمات الجوية، فموسكو تطبق نفس السياسة التي طبقتها في الشيشان، وهي تعتمد على القصف العشوائي والمكثف.

هل للمنظمة تقييم للحاجيات الطبية الضرورية للسكان في المناطق المتضررة بسوريا؟

تحاول “أطباء بلا حدود” تقديم المساعدات الطبية والإنسانية للمتضررين في سوريا وذلك رغم صعوبة الوضع وخطورته. فهي تتواجد في منطقة قرب الحسكة وتساند العديد من المستشفيات والمرافق الصحية من خلال تقديم مساعدات سواء في العتاد الطبي أو الأدوية، كما وفرت مساعدات طبية لضحايا مضايا وإلى النازحين في منطقة أعزاز قرب الحدود التركية، لكن يبقى العمل في سوريا محفوفا بالمخاطر، لأن المنظمات الدولية وعلى رأسها “أطباء بلا حدود” مستهدفة في كل وقت.

ولكن رغم القيود المفروضة على المنظمات الدولية في سوريا، تواصل “أطباء بلا حدود” تقديم الدعم بشكل سري لبعض المرافق الطبية التي يديرها أطباء سوريون في مناطق تسيطر عليها المعارضة والحكومة، وطورت المنظمة حوالي 100 مرفق رعاية صحية سري في موقعين على الحدود السورية وفي ست محافظات، ونصف هذه المساعدات تقريبا مخصصة للمناطق المحاصرة في محافظة دمشق. كما تدير “أطباء بلا حدود” مشفى متخصص في العمليات الجراحية العظمية بالأردن، والذي يستقبل العديد من اللاجئين المتضررين من الحرب أو الذين فقدوا أحد أعضائهم الجسدية.

فرانس برس / أ ف ب