أزمة محروقات في مناطق سيطرة “الأسد” تنذر بشتاء قاسٍ

أزمة محروقات محتملة خلال الشتاء المقبل - مراسل سوري/ دمشق

مراسل سوري – خاص   

توقفت المراكز التي خصصتها حكومة عصابات الأسد لتوزيع مادة الغاز المنزلي عبر “البطاقة الذكية” منذ بداية شهر أيلول، والتي كانت عبارة عن شاحنات متنقلة تقف في مواقع ثابتة خلال ساعات وأيام محددة من الأسبوع، وتزامنت هذه الظروف مع قرب حلول فصل الشتاء الذي بمثل هذه الأوقات ينذر بكارثة نفطية وشيكة.

وبهذه الظروف تضاعف ثمن استبدال اسطوانة الغاز في السوق السوداء ليتجاوز في بعض المناطق 5 آلاف ليرة سورية وسط تضارب في الأنباء المسربة، وصمت حكومة الأسد عن تفسير أو تقديم وعود بإنهاء الأزمة.

ونقلت مصادر موالية للأسد تصريحاً لمدير عام الغاز يفيد بإلغاء العمل بالبطاقات العائلية لتوزيع أسطوانات الغاز نهاية شهر آب / أغسطس الفائت، ومنذ بداية شهر أيلول / سبتمبر تم توزيع كميات محدودة من أسطوانات الغاز عبر الشاحنات المخصصة.

ونتيجة العقوبات الأمريكية على النظام السوري والتي شملت منع بيع المشتقات النفطية إلى نظام الأسد، لم يعد المواطنون السوريون يستخدمون مادة المازوت نظراً لصعوبة نقلها وغلاء ثمنها، فاعتمد غالبيتهم على استخدام الغاز المضغوط المعبأ بعبوات “جرات الغاز”.

من جانب آخر ظهرت أزمة فقد مادة مازوت التدفئة والتي انتهت بتوزيع 100 ليتر فقط في دمشق وريفها، من أصل 400 ليتر من مخصصات الأسرة عبر البطاقة الذكية كدفعة أولى، وفي بعض المحافظات كمدينة السويداء تم توزيع دفعة 50 ليتر فقط، وهي من مخصصات فصل الشتاء، دون توضيح ما إن كانت سوف تُلحق هذه الكمية بباقي المخصصات الهزيلة.

وفي ظروف فقدان مادتي المازوت والغاز تعتمد بعض المؤسسات الحكومية والخاصة وبعض السكان بوسائل التدفئة والتكييف التي تستخدم مولدات تستهلك مادة البنزين، ما ينذر بعودة الطوابير الهائلة للسيارات أمام محطات الوقود، والتي اضطرت نظام الأسد في شتاء العام الماضي إلى زج عناصر من الأمن الداخلي وعناصر متعددة من أجهزة المخابرات لفض النزاعات على محطات الوقود.

يشار إلى أن أهم موارد النظام من المشتقات النفطية تأتي بطرق التهريب عن طريق تجار وعملاء من دولة لبنان، وكانت ناقلة النفط الإيرانية التي كانت محتجزة في جبل طارق هي الدفعة الأخيرة التي وصلت إلى حكومة نظام الأسد، وفرغت حمولتها في مدينة بانياس السورية قبل عدة أيام.

ومن المتوقع أن يحتفظ النظام بحمولة الناقلة ليستخدمها لعربات الدولة وأن لا يتم توزيعها على المواطنين خصوصاً وأن الشحنات التي تخرج من إيران باتت تحت رقابة دولية صارمة، وعلى الأغلب فإن بريطانيا التي تسيطر على مضيق جبل طارق لن تسمح مستقبلاً بتكرار خطأها عندما سمحت للباخرة بالإبحار في البحر المتوسط دون أن تعلم الوجهة الحقيقية للشحنة.