آلاف الأسر السورية عالقة في معبر باب الهوى على الحدود التركية

مراسل سوري – آخبار الآن

لا تزال آلاف الأسر السورية عالقة في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، بإنتظار دورها للعبور، في حين يلوم كل المسافرين والقائمين على المعبر الحكومة التركية، بسبب تباطئها في عملية دخول المسافرين، لتعاني الكثير من الأسر التي لا تجد مأوى لها هناك، مرارة التشرد، خاصة في ظل بُعد أماكن سكنهم عن المعبر.

لم يكن بحسبان هذه المرأة أن عودتها إلى تركيا بعد إنتهاء فترة إجازة العيد في سوريا، ستكلفها البقاء خمسة أيام في ساحات معبر باب الهوى الحدودي، لإنتظار دورها بالعبور.

لكن حالها يبقى أفضل مما تعانيه آلاف الأسر التي تجاوزت مدة إنتظارها هنا عشرة أيام، خاصة أولئك القادمين من المناطق النائية في سوريا، و الذين ليس لهم مأوى سوى الساحات و الصالات المكتظة.

محمد بيرس- نازح من إعزاز: نحن أهل المناطق المنكوبة، ليس لهم أقرباء أو مطارح أو مأوى هنا، و يوجد معنا نساء، كوننا عائلتين، و هناك أناس تأتي من مناطق بعيدة، و هنالك من يأتي من جنوب سوريا و شرق سوريا، الدير أو الحسكة، ليس ليدها مأوى و ليس بإمكانها العودة إلى مناطقها.

مئات الأسر تتوافد إلى هذه البوابة يومياً بغرض معاودة الدخول إلى تركيا، لتتجمع و تنتظر دورها الذي لا يبدو أنه قريب، ملقية المسؤولية على عاتق الإدارة المدنية للمعبر.

إلا أن إدارة المعبر، تجد نفسها عاجزة عن إقناع المواطنين، بتحكم الجانب التركي بعدد الأسر المسموح، و تطلب من المسافرين الإلتزام بأعداد بطاقات العبور، التي من شأنها تنظيم و تسهيل هذه المهمة الصعبة.

أبو محمود – مسؤول كراج العبور: عند الخروج من تركيا كان يخرج يوميا من 7000 ألى 11000، و بالعودة يوميا من 700 إلى 1000 شخص، و هذه بحد ذاتها مشكلة لا تتناسب مع أعداد المسافرين، فنحن نحتاج للوقت الطويل، ما يقارب الشهر.

أبو عبدو – مسؤول كروت الدور: نحن طلبنا العدد المطلوب، و نتفاجئ بأن عدد الباصات الداخلة سبع باصات، ليس معقولا هذا الكلام، و هذا شيء مسؤولية الأتراك.

غير أن تعليمات إدارة المعبر لا تجد آذاناً صاغيةً عند المسافرين، فهنالك من يجد أن وضعه إستثائيا، ويتطلب النظر فيه.

أبو أيمن – مسافر مريض: لدي إذن سفر ينتهي في 15-07-2016، و تقرير طبي كوني أعاني من إنقراص فقرات الضهر، كان دوري 8500 و بقيت اسبوع اراجع المعبر حتى تم تسجيلي رقم 453، أنا و زوجتي.

رماح – مسافر: أرسلوا لنا من مخميات تركيا أنهم أمهلونا عشرة أيام فوق مدة الإجازة للدخول أو سيتم طردنا، إما أن نتواجد أو يتم شطب أسماءنا، و أنا في سوريا و زوجتي و أطفالي بتركيا، و هنالك عوائل كاملة تعاني من هذا الشيء.

أزمة قد يجوز وصفها بالإنسانية، يعانيها آلاف النازحين السوريين، لتمتزج فرحة لقائهم بأحبتهم خلال العيد، بآهات وتنهدات الروح، ليبقى لسان حالهم مردداً، سلامتك يا وطن.